آقا رضا الهمداني
22
مصباح الفقيه
تحريفات النُّسّاخ ، ولعلّ منشأها عرضها على الكافي ومقابلتها معه . منها ( 1 ) : فتوى الشيخ في النهاية والمبسوط بمضمونه فإنّ من المستبعد جدّاً أن تكون فتواه في الكتابين مخالفةً لما رواه في التهذيب ، مع أنّ الظاهر انحصار مدركها فيه . ومنها : ما نقل عن بعض المحقّقين أنّه قال : اتّفقت نسخ التهذيب على المشهور ( 2 ) فإنّ اتّفاقها في الأعصار المتأخّرة يؤيّد كون ما رواه الشهيد من النُّسخ القديمة مصحّفةً ، كما يؤيّده عدم تعرّض المحشّين - على ما قيل ( 3 ) لبيان كون المورد من مواقع الاشتباه ، مع أنّ عادتهم التعرّض لبيان مثل ذلك . ومنها : فتوى المشهور قديماً وحديثاً على ما يوافقه ، فإنّ ما في التهذيب على تقدير كونه اشتباهاً من الشيخ أو من غيره إنّما يعقل أن يؤثّر في فتوى مَنْ تأخّر عن الشيخ لا مَنْ تقدّم عليه ، ولذا قيل ( 4 ) : إنّ رواية الشيخ أثبت لموافقتها لما ذكره المفيد والصدوق في المقنع والفقيه - الذي ضمن صحّة ما فيه وكونه مستخرجاً من الكتب المشهورة ولرسالة علي بن بابويه ، التي قيل ( 5 ) في حقّها : إنّها كانت مرجع جميع مَنْ تأخّر عنه عند إعواز النصّ لكونها من متون الأخبار ، وكذا نهاية الشيخ على ما قيل ( 6 ) ، وعن الفقه الرضوي أيضاً ما يوافقها ( 7 ) .
--> ( 1 ) أي : من القرائن . ( 2 ) كما في جواهر الكلام 3 : 146 . ( 3 ) كما في جواهر الكلام 3 : 145 . ( 4 ) انظر : كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 187 . ( 5 ) انظر : كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 187 . ( 6 ) انظر : كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 187 . ( 7 ) انظر : كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 187 ، والفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 193 .